صلاح أبي القاسم

1089

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

قوله : ( مختصة بنكرة ) « 1 » نحو ( رب رجل ) ولا يجوز ( رب الرجل ) وإذا دخلت على ( من ) أو ( ما ) فهما نكرتان نحو : [ 727 ] رب من أنضجت غيظا صدره « 2 » * . . . - [ 728 ] وربما تكره النفوس من الأمر « 3 » * . . . - وإنما لزمت النكرة ، لأن التقليل حاصل في التنكير فلا فائدة بالتعريف ، أو لأن التعريف بالجنسية يدل على الكثرة فيناقض حكمها ، وحمل عليه سائر المعارف وأما دخولها على الضمير في ( ربه رجلا ) مخالف للقياس ، ووجهه أنه شبه النكرة لوقوعه مبهما .

--> ( 1 ) نصّ سيبويه على عدم جواز وقوع النكرة بعدها حيث قال في الكتاب 2 / 108 : ورب لا يكون ما بعدها إلا نكرة ونص أبو بكر بن السراج على أنه لا بد للنكرة التي تعمل فيها رب من صفة إما اسم وإما فعل ، لا يجوز أن تقول : رب رجل وتسكت . ( 2 ) هذا صدر بيت من الرمل ، وعجزه : قد تمنى لي موتا لم يطع وهو للأسود بن أبي كاهل اليشكري كما في الأغاني 13 / 98 ، وينظر معاني القرآن للأخفش 1 / 90 ، وشرح اختيارات المفضل 901 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 169 ، والشعر والشعراء 1 / 428 ، وشرح المفصل لابن يعيش 4 / 11 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 451 ، ومغني اللبيب 364 ، وشرح شواهد المغني 2 / 740 ، وهمع الهوامع 4 / 177 ، وخزانة الأدب 6 / 123 . والشاهد فيه قوله : ( رب من ) ورب لا تدخل إلا على نكرة فدل على أن من موصوفة بجملة أنضجت . ( 3 ) صدر بيت من الخفيف ، وعجزه : . . . له فرحة كحل العقال وهو لأمية بن أبي الصلت في ديوانه 50 ، ينظر الكتاب 2 / 109 ، وحماسة البحتري 223 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 3 ، ومعاني القرآن للأخفش 1 / 191 ، ونسب لحنيف بن عمير أو نهار بن أخت مسيلمة الكذاب ، وشرح شواهد المغني 2 / 707 - 708 ، وبلا نسبة في أساس البلاغة 237 وجمهرة اللغة 463 ، وشرح المفصل 8 / 30 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 451 ، والمقتضب 1 / 180 ، والأصول 2 / 342 ، والهمع 1 / 8 ، والخزانة 6 / 108 ، وشرح الرضي 2 / 333 . والشاهد فيه قوله : ( ربما ) حيث دخلت ( رب ) على ( ما ) مما يدل على أن ( ما ) قابلة للتنكير ، وذلك لأن ( رب ) لا تدخل إلا على نكرة ، وجملة تكره النفوس صفة ل ( ما ) .